الصالحي الشامي
115
سبل الهدى والرشاد
الباب الثالث والثلاثون في سرية كرز بن جابر أو سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنهما إلى العرنيين . ذكر الإمام أحمد والشيخان ، وابن جرير ، وابن عوانة ، وأبو يعلى ، والإسماعيلي عن أنس ، والبيهقي عن جابر ( وروى البخاري والبيهقي ) عن ابن عمر ، وأبو جعفر الطبر ي عن جرير بن عبد الله ، والطبراني باسناده عن صالح ، ومحمد بن عمر عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهم ، ومحمد بن عمر عن يزيد بن رومان ، وابن إسحقاق عن عثمان بن عبد الرحمن رحمهم الله تعالى : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب في غزوة بني محارب وبني ثعلبة عبدا يقال له يسار ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسن الصلاة فاعتقه وبعثه في لقاح له كانت ترعى في ناحية الحمى فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر ، وفي حديث أنس عند البخاري في الجهاد ( 1 ) وفي الديات ( 2 ) ان ثمانية من عكل وعرينة وعند ابن جرير وأبي عوانة كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل فكان الثامن ليس من القبيلتين فلم ينسب . فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلموا بالاسلام . وفي رواية : فبايعوه على الاسلام وكان بهم سقم . وعند أبي عوانة انه كان بهم هزال شديد وصفرة شديدة وعظمت بطونهم . فقالوا يا رسول الله آونا وأطعمنا . فكانوا في الصفة ، فلما صلحوا اجتووا - وفي لفظ - استوخموا المدينة . وعند ابن إسحاق فاستوبأوا وطلحوا . وفي رواية : ووقع بالمدينة الموم وهو البرسام وقالوا : ( هذا الوجع قد وقع وان المدينة وخمة وانا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف فابغنا رسلا ) . قال : ( ما أجد لكم الا أن تلحقوا برعاء فيفاء الخبار ) . وفي رواية : ( فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود ) . وفي رواية : ( فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها ) . فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فلما صحوا ورجعت إليهم أبدانهم وانطوت بطونهم كفروا بعد اسلامهم عدوا على اللقاح فاستاقوها . فأدر كهم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسار ومعه نفر فقاتلهم فقطعوا يديه ورجليه وغرزوا ا لشوك في لسانه وعينيه حتى مات . وفي رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس عند مسلم : ( ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم ) ( 3 ) بصيغة الجمع . ونحوه لابن حبان من رواية يحيى بن سعيد عن أنس ، وانطلقوا بالسرح ، وفي لفظ : الصريخ عند أبي عوانة : فقتلوا الراعيين وجاء الاخر فقال : قد قتلوا صاحبي وذهبوا بالإبل . وعند محمد بن عمر : فأقبلت امرأة من بني عمرو بن عوف على حمار لها
--> ( 1 ) أخرجه البخاري 6 / 177 باب إذا حرق المشرك المسلم ( 3018 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري 12 / 239 باب القسامة ( 6899 ) . ( 3 ) أخرجه مسلم في كتاب القسامة 3 / 1296 ( 9 - 1671 ) .